ميرزا حسين النوري الطبرسي

424

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ردّ السلام . قال الفاضل الطبرسي في شرح الخبر الأول : التواصل مطلوب عقلا وشرعا لحسن النظام وتحقق الالتئام ، وبه ينتظم أمور الدين والدنيا بين الأنام ، وهو يتحقق في الحضر بالتزاور وبسط بساط الوفاق ، وفي السفر بالتكاتب واظهار السلامة والمحبة والاشتياق ، والتألم بالفراق ، وفي شرح الثاني هذا من باب الحاق النظير بنظيره في الحكم إذ السلام تحيّة وتحفة من الحاضر والكتاب تحيّة وتحفة من الغائب فكما يجب ردّ السلام بالسلام يجب ردّ الكتاب بالكتاب وأيضا رعاية حقوق الأخوة وكمال المروة وثبات الألفة مقتضية لرد الكتاب بالكتاب . قلت وظاهره كصريح شيخنا الحرفي في الوسائل العمل بظاهر الخبر وهو مشكل وان صح سنده . تسميت العاطس بالسّين المهملة من السّمت وهو القصد ، أو بالشين المعجمة كما عن أبي عبيدة والمراد هنا الدعاء له ، ففي الكافي عن أبي عبد اللّه ( ع ) : للمسلم على أخيه المسلم من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ؛ وينصح له إذا غاب ؛ وتسميته إذا عطس يقول : الحمد للّه رب العالمين لا شريك له ، ويقول : يرحمك اللّه فيجيب ويقول له : يهديكم اللّه ويصلح بالكم « الخبر » وفيه انه كان عنده ( ع ) رجل وكان في المجلس أربعة عشر رجلا ، فما تكلم أحد من القوم ، فقال ( ع ) : ألا تسمتون ؟ فرض المؤمن على المؤمن إذا مرض أن يعوده ، وإذا مات ان يشهد جنازته ، وإذا عطس ان يسمته أو قال : يشمته وفي خبر سبحان اللّه ألا سمعتم ان من حق المسلم على المسلم « الخ » وفيه عن النبي ( ص ) إذا عطس الرجل فسمتوه ولو كان من وراء جزيرة ؛ وفي خبر ولو من وراء البحر . التصافح عند الملاقاة ولو على الجنابة ؛ ففي الكافي عن الصادق ( ع ) : تصافحوا فإنها تذهب بالسخيمة ؛ وهي الحقد في النفس من السخمة وهي السواد وفيه عن أبي جعفر ( ع ) ان المؤمنين إذا التقيا وتصافحا ادخل اللّه يده بين